السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
449
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
من البول بالماء خاصة بل هو مستحبّ ، ويجزي فيه الاستجمار « 1 » . وأمّا المرأة فقد اختلفوا في إجزاء الاستجمار في بولها بعد اتّفاقهم على إجزائه من غائطه « 2 » . فقال المالكية : لا يجزي الاستجمار في بول المرأة ، بكراً كانت أو ثيّباً ؛ لأنّه يتجاوز المخرج غالباً « 3 » . وقال الشافعية : يكفي في بول المرأة - إن كانت بكراً - ما يزيل عين النجاسة خرقاً أو غيرها ، أمّا الثيّب فإن تحقّق نزول البول إلى ظاهر المهبل - كما هو الغالب - لم يكف الاستجمار ، وإلّا كفى ، ويستحب الغسل حينئذٍ « 4 » . وقال الحنابلة : في الثيّب قولان : الأوّل : يكفيها الاستجمار . والثاني : يجب غسله . وعلى كلا القولين لا يجب على المرأة غسل الداخل من نجاسة وجنابة وحيض ، بل تغسل ما ظهر ، ويستحبّ لغير الصائمة غسله « 5 » . ومقتضى قواعد مذهب الحنفيّة أنّه إذا لم يتجاوز الخارج المخرج كان الاستنجاء سنّة . وإن تجاوز المخرج لا يجوز الاستجمار ، بل لابدّ من المائع أو الماء لإزالة النجاسة « 6 » . الاستجمار في الاستنجاء من الغائط : إذا خرج الغائط من الإنسان فتارة يتلوّث المخرج به وأُخرى لا يتلوّث به ، فإذا لم يتلوّث المخرج بالغائط فلا يجب الاستنجاء ؛ لأنّ حكمه حكم سائر النجاسات ، صرّح به بعض فقهاء الإماميّة « 7 » . وإذا كان الخارج من غير المعتاد كالحصى والدود والشعر ، فلا يستنجى منه إذا خرج جافّاً ، طاهراً كان أو نجساً . أمّا إذا كان به بلّة ولوّث المحلّ فيستنجى منها ،
--> ( 1 ) حاشية الدسوقي 1 : 111 - 112 . المجموع 1 : 125 . نهاية المحتاج 1 : 134 . كشاف القناع 1 : 56 . الفروع 1 : 51 . البحر الرائق 1 : 254 . غنية المتملي : 29 . الفتاوى الهندية 1 : 50 . ( 2 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 122 . ( 3 ) حاشية الدسوقي 1 : 111 . العدوي على الخرشي 1 : 148 . ( 4 ) المجموع 1 : 111 . نهاية المحتاج وحاشية الشبراملسي 1 : 129 . ( 5 ) كشاف القناع 1 : 56 - 57 . المغني 1 : 118 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 1 : 226 . ( 7 ) منتهى المطلب 1 : 282 . جواهر الكلام 2 : 22 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 446 .